محمد إبراهيم الحفناوي

373

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

عده بعضهم من المنسوخ بآية السيف ، وقد غلّطه ابن الحصار « 1 » بأن الآية حكاية عما أخذه على بني إسرائيل من الميثاق فهو خبر لا نسخ فيه « 2 » . وقسم هو من قسم المخصوص لا من قسم المنسوخ ، وقد اعتنى ابن العربي « 3 » بتحريره فأجاد كقوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 4 » وقوله : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ * أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا « 5 »

--> ( 1 ) هو علي بن محمد بن إبراهيم الخزرجي . له مؤلفات منها أصول الفقه ، والناسخ والمنسوخ ، والبيان في تنقيح البرهان . توفى سنة 611 ه - التكملة لابن أبار 686 ط : عزت العطار سنة 1955 م - . ( 2 ) قال هبة اللّه بن سلامة رحمه اللّه - الناسخ والمنسوخ 11 ، 12 - قوله تعالى وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً فيها قولان : قال عطاء بن أبي رباح وأبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم أجمعين هي محكمة ، واختلفا بعد ما اجتمعا على إحكامها . وقال محمد بن علي بن الحسن عليهم السلام : معنى قوله : ( وقولوا للنّاس حسنا ) أي قولوا لهم محمد رسول اللّه . وقال عطاء بن أبي رباح وقولوا للناس ما تحبون أن يقال لكم . وقال ابن جريج قلت لعطاء إن مجلسك هذا يحضره البر والفاجر أفتأجزنى أن أغلظ فيه على الفاجر ؟ فقال : لا . ألم تسمع إلى قول اللّه عز وجل : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وقال جماعة هي منسوخة وناسخها عندهم قوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ الآية [ التوبة : 5 ] . ( 3 ) لعله أبو بكر محمد بن عبد اللّه المعروف بابن العربي المالكي المتوفى سنة 543 ه - طبقات المفسرين للسيوطي 105 - . ( 4 ) سورة العصر آيتا : 2 ، 3 . ( 5 ) سورة الشعراء آيات : 224 - 227 .